السيد شرف الدين
230
النص والإجتهاد
أنبيائه وخاتم رسله . على أن رؤيا غير الأنبياء لا يبتني عليها شئ من الأشياء بإجماع الأمة ( 317 ) . ( رابعها ) أن في أحاديثهم هذه من التعارض ما يوجب سقوطها ، وحسبك منها الحديثان اللذان أوردناهما آنفا - حديث أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار ، وحديث محمد ابن عبد الله بن زيد عن أبيه - ( 318 ) فأمعن فيما يتعلق منهما برؤيا عمر تجد التعارض بينا بأجلى مظاهره . وأيضا فإن هذين الحديثين المشار إليهما يقصران الرؤيا على ابن زيد وابن الخطاب ، لكن حديث الرؤيا للطبراني في الأوسط ( 319 ) صريح في صدورها من أبي بكر أيضا ، وهناك من أحاديثهم ما هو صريح بأن تلك الرؤيا كانت من أربعة عشر رجلا من الصحابة ، كما في شرح التنبيه للجبيلي ، وروي أن الرائين تلك الليلة كانوا سبعة عشر من الأنصار ، وعمر وحده من المهاجرين وفي رواية أن بلالا ممن رأى الأذان أيضا وثمة متناقضات في هذا الموضوع أورد الحلبي منها ما يورث العجب العجاب ، وحاول الجمع بينها فحبط عمله ( 320 ) .
--> ( 317 ) تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي ج 1 / 104 و 105 ط قديم ، فتح الباري ج 2 / 62 . ( 318 ) قد تقدم الحديثان تحت رقم ( 304 و 305 ) فراجع وراجع أيضا : الصحيح من سيرة النبي ج 3 / 81 . ( 319 ) المعجم الأوسط للطبراني مخطوط ، الصحيح من سيرة النبي ج 3 / 81 . ( 320 ) فلتراجع في باب بدء الأذان ومشروعيته من الجزء الثاني من سيرته الحلبية ، فإن هناك ما يوجب العجب والاستغراب ( منه قدس ) . السيرة الحلبية ج 2 / 296 وما بعدها ، الصحيح من سيرة النبي ج 3 / 82 .